مؤتمر منع الجريمة وتعزيز العدالة الجنائية يركز على العلاقة بين سيادة القانون والتنمية المستدامة

مؤتمر منع الجريمة وتعزيز العدالة الجنائية يركز على العلاقة بين سيادة القانون والتنمية المستدامة

تنزيل

كل خمس سنوات يجتمع صانعو السياسات والعاملون في مجال منع الجريمة وتعزيز العدالة الجنائية للمشاركة في مؤتمر دولي تعقده الأمم المتحدة.

وفي الذكرى الستين لبدء انعقاد تلك الاجتماعات تستضيف الدوحة مؤتمر الأمم المتحدة الثالث عشر لمنع الجريمة وتعزيز العدالة الجنائية في الفترة بين 12 و19 أبريل نيسان.

قال يوري فيدوتوف المدير التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة المعني بمحاربة الجريمة والمخدرات إن المؤتمر سيركز على العلاقة بين تعزيز سيادة القانون ومنع الجريمة والتنمية المستدامة.

نتعرف على مزيد من التفاصيل في الحوار التالي الذي أجراه قسم الإعلام بالأمم المتحدة مع السيد فيدوتوف.

فيدوتوف: كما هو الحال دائما، هناك أخبار جيدة وأخرى سيئة. الأخبار الجيدة هي أن المجتمع الدولي، على مدى ستين عاما، وضع مجموعة من الآليات القانونية لمحاربة الجريمة العابرة للدول مثل معاهدة الأمم المتحدة المناهضة للجريمة العابرة للدول أو ما يعرف بمعاهدة باليرمو ببروتوكولاتها الثلاثة، حول الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين، التجارة في الأسلحة. هناك أيضا معاهدة الأمم المتحدة لمحاربة الفساد، وثلاث اتفاقيات تتعلق بمحاربة المخدرات، وتسعة عشر اتفاقا قانونيا حول الإرهاب. ولكن للأسف خلال السنوات الستين الماضية، تطورت الجريمة العابرة للحدود، وأصبحت أكثر تعقيدا. على سبيل المثال يستخدم هؤلاء الأشخاص الحدود غير المحكمة، وأساليب أفضل في الاتصالات والتنقل وأدوات أكثر تعقيدا مثل الإنترنت لتنسيق أنشطتهم الإجرامية. إن الحدود الوطنية لا توقف نشاط المجرمين، لهذا السبب يجب أن ينمو التعاون الدولي، ومن هنا تأتي أهمية مؤتمر الأمم المتحدة الثالث عشر حول منع الجريمة، الذي سنناقش فيه ما يمكن فعله لتعزيز الاستجابة من المجتمع الدولي تحت توجيه الأمم المتحدة للتحدي المتمثل في الجريمة المنظمة العابرة للحدود.

سؤال: سيتناول المؤتمر العلاقة بين الجريمة والتنمية. هل يمكن أن تعطينا أمثلة حول كيفية تقويض الجريمة المنظمة العابرة للدول والفساد للتنمية؟

فيدوتوف: هناك أمثلة كثيرة، إن الأمر يسير في الاتجاهين. بالطبع تقوض الجريمة المنظمة العابرة للدول، والفساد، والتجارة غير المشروعة بالمخدرات التنمية، وأيضا الفقر وانعدام التنمية يوفران بيئة خصبة للجريمة المنظمة العابرة للدول والنشاط الإجرامي. على سبيل المثال يتم فقدان ما يصل إلى أربعين مليار دولار كل عام في الدول النامية بسبب الفساد. كان يمكن استخدام هذا المال لدعم الدول النامية، والأقل نموا ولكن تلك الأموال اختفت. إن عوائد الجريمة المنظمة العابرة للدول تبلغ ثمانمائة وسبعين مليار دولار كل عام، وهو مبلغ كبير يزيد عن الناتج الإجمالي المحلي لكثير من الدول النامية. للأسف وكالة تنفيذ القانون في هذه الدول، وحتى في الدول الأكبر لا تستطيع تخصيص ميزانية مماثلة للتصدي للأنشطة الإجرامية، لذا يعد التعاون الدولي أساسيا.

سؤال: ما هي أهم القضايا التي سيركز عليها المؤتمر هذا العام؟

فيدوتوف: الموضوع الرئيسي للمؤتمر هو العلاقة بين سيادة القانون ومنع الجريمة والعدالة الجنائية والتنمية المستدامة. إن سيادة القانون وتحسين نظم العدالة الجنائية، والوصول إلى العدالة، وتعزيز عمل سلطات تنفيذ القانون، كل هذه الأمور يمكن أن تكون عوامل تمكين للتنمية. وستدور مناقشات مهمة في المؤتمر، ليس في الجلسة العامة فحسب وإنما أيضا في الفعاليات رفيعة المستوى على الهامش التي سيشارك فيها كبار المسؤولين الحكوميين والأمم المتحدة ومنظمات المجتمع المدني. وهناك مواضيع مهمة سيتم إلقاء الضوء عليها، منها الجرائم التي عاودت الظهور مثل الاتجار بالبشر، ونعتزم عقد فعالية مهمة حولها. هناك أيضا تهريب المهاجرين الذي يثير القلق الدولي وخاصة بعد الأحداث المأساوية في البحر المتوسط. هناك الجرائم المرتكبة ضد الحياة البرية، والغابات، والجرائم على الإنترنت. إن مؤتمر منع الجريمة مهم من أجل إيجاد منتدى مشترك لمواجهة التحديدات الدولية.

سؤال: ما هي النتائج المتوقعة من مؤتمر منع الجريمة؟

فيدوتوف: سيعتمد مؤتمر منع الجريمة إعلانا، وهو وثيقة سياسية تشدد على الأبعاد المهمة لمحاربة الجريمة العابرة للدول وتعزيز نظم العدالة الجنائية ومنع الجريمة. هذا البيان سيترجم بعد ذلك إلى قرارات، ومقررات وأشكال أخرى من العمل من هيئات الأمم المتحدة مثل مفوضية محاربة الجريمة التي ستجتمع في فيينا في شهر مايو. وبالطبع سيكون هذا الإعلان بمثابة مساهمة في الإعداد لقمة أهداف التنمية المستدامة المقررة في نيويورك في سبتمبر أيلول.