السفيرة إيناس مكاوي: المرأة العربية أثبتت أنها الأكثر حكمة وحنكة وقد خرجت من الحصار المفروض عليها

17 نيسان/أبريل 2015

"المرأة العربية خرجت من الحصار الذي كان قد فرض عليها. خرجت دون إعطائها حقوقا قانونية وتشريعية. هي من أعطت لنفسها حق التشريع. لم يطلب منها أحد مشاركة سياسية أو لم يسن قانون جديد لكي تشارك فيه سياسيا."

هذا ما أكدت عليه السفيرة إيناس مكاوي رئيسة إدارة المرأة والأسرة والطفولة بجامعة الدول العربية، التي التقيناها على هامش اجتماعات لجنة وضع المرأة التي عقدت في مقر الأمم المتحدة بنيويورك.

وفي حوار مع بسمة البغال تحدثت السفيرة مكاوي عن إعلان القاهرة، الذي يمثل توافقا وتضامن ممثلي الدول العربية حول هدف يعنى بمساواة المرأة، وعن المرأة العربية وما وصلت إليه خلال الأزمات التي واجهت الدول العربية.

مكاوي: ما لدينا نحن النساء في المنطقة العربية هو شيء مختلف في هذه المرحلة. أنا أتكلم عن مستوى التضامن العربي، لدينا وثيقة وهي إعلان القاهرة للمرأة، والتي تتمثل في أجندة تنمية المرأة لما بعد 2015.  وهذه الأجندة قد تم اعتمادها العام السابق وعرضت على لجنة المرأة العربية وعرضت هنا في اجتماع لجنة وضع المرأة العام الماضي وتعتبرها الأمم المتحدة إحدى وثائقها.

هذه الأجندة قفزت ببعض الموضوعات التي كانت لا تمس وفي عدد من المجالات، سواء على المستوى السياسي أو الاقتصادي أو في قضايا العنف ضد المرأة أوعن الحقوق بصفة عامة ومنها الحقوق الإنجابية وما إلى ذلك. وما زال هناك اختلاف بين ما هو دولي وما هو عربي وأين المساحات بينهما، وكيف لنا أن نغلق هذه المسافات.

نحن نعمل الآن وبشكل دائم ومع عدد من منظمات الأمم المتحدة وغيرها من المنظمات العربية مثل "كرامة"، على تنفيذ خطة عمل إعلان القاهرة، فبعض المناطق التي كانت محظورة على سبيل المثال، أصبح لدينا خطوات واضحة فيها.

قرار 1325  مرورا  بقرار 1888 إلى 2022، استراتيجيات المرأة العربية حيث أصبح لدينا برامج للتدريب وبرامج للوقاية، ونحن نعمل مع بعثة الأمم المتحدة لدعم ليبيا على سبيل المثال، حول تدريب عدد من الكوادر النسائية لخوض موضوع المفاوضات وبشكل أساسي وليصبحن جزءا أساسيا من الحوار الوطني القائم في ليبيا. هذه الأجندة ليست ورقا وإنما برامج وشراكات، وهذا ما يحصل على الأرض.  لدينا قصور كبير في المنطقة العربية، ولدينا تراجعات أصبحت مشينة إذا صح التعبير نظرا لظروف سياسية معقدة وظروف أمنية أكثر تعقيدا. لكن نحن نتضامن لكي نحافظ على الحقوق ونرسي حقوقا جديدة ومن أجل السلم والأمن للمرأة العربية."

سؤال: كيف ترين المرأة العربية خلال الأزمات التي واجهتها الدول العربية؟ ماذا حصل للمرأة العربية؟

مكاوي: خرجت من هذا الحصار الذي كان قد فرض عليها. خرجت دون إعطائها حقوقا قانونية وتشريعية. هي من أعطت لنفسها حق التشريع. لم يطلب منها أحد مشاركة سياسية أو لم يسن قانون جديد لكي تشارك فيه سياسيا، هي من أعطت التشريع وأصبحت واقع تتعامل معه.

المرأة العربية خلال السنوات الماضية، أثبتت أنها الأكثر حكمة وحنكة من ناحية. ثانيا: هي من قادت، إذا كانت هناك نظرة تحليلية حقيقية وفي عدد من الدول مثل مصر وتونس، فالمرأة كانت حائط الصد الأكبر والمدافع الأكبر عن القانون الإنساني والأمن الإنساني.

ليس فقط تصدرت الصفوف كما يقولون أو كانت النسبة الأعلى في الاستفتاءات أو الانتخابات، لا، هي التي استطاعت أن تقول إن هذه الحقوق لن تمس، سواء لها أو لأبنائها أو أسرتها أو وطنها، كما هي من حافظت على الهوية."

للاستماع إلى المقابلة كاملة مع السيدة إيناس مكاوي: