مجلس الأمن يبحث الوضع في ليبيا والدباشي ينتقد موقف إحدى الدول دائمة العضوية

مجلس الأمن يبحث الوضع في ليبيا والدباشي ينتقد موقف إحدى الدول دائمة العضوية

تنزيل

عقد مجلس الأمن الدولي جلسة حول الوضع في ليبيا حذر فيها رئيس بعثة الأمم المتحدة هناك من عواقب تدهور الأوضاع على السلامة الإقليمية لليبيا، وانتقد السفير الليبي موقف الدول التي قال إنها تدعم الميليشيات وخص بالذكر ممثل إحدى الدول دائمة العضوية في المجلس.

التفاصيل في التقرير التالي.

مع استعداد بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا لعقد عدة لقاءات بين مختلف الأطراف والشخصيات في إطار الحوار السياسي الليبي لإيجاد حل للأزمة الراهنة في البلاد، حذر برناندينو ليون الممثل الخاص للأمين العام في ليبيا من محاولات الجماعات المسلحة لتقويض آفاق التوصل إلى ذلك الحل.

وقال في إفادته في جلسة مجلس الأمن الدولي حول الوضع في ليبيا:

"ليس لدي شك أيضا في أن الجماعات الإرهابية، مثل داعش، لن تمتنع عن فعل أي شيء بمقدورها لاستغلال الانقسامات السياسية والشعور بانعدام الثقة بين الأطراف السياسية الرئيسية من أجل تكريس وجود تلك الجماعات ونفوذها في ليبيا."

وقال ليون إن الوضع على الأرض يتدهور بشكل سريع، محذرا من عواقب ذلك على وحدة البلاد وسلامتها الإقليمية، وذكر أن ليبيا لا يمكن أن تتحمل مواصلة السماح للأزمة السياسية والصراع المسلح، اللذين خيما على البلاد على مدى العام المنصرم أن يستفحلا أكثر من ذلك.

وأضاف أن المخاطر على الوحدة الوطنية في ليبيا وسلامتها الإقليمية حقيقية ووشيكة إذا لم يتصرف القادة الليبيون بشكل عاجل وحاسم.

تحدث في نفس الجلسة إبراهيم الدباشي السفير الليبي لدى الأمم المتحدة وقال إن الشعب الليبي يشعر بالخذلان من المجتمع الدولي بسبب غياب الدعم الكافي لمجلس النواب المنتخب والحكومة المنبثقة عنه، والسكوت على بعض الدول التي تدعم الميليشيات التي تسعى لإسقاط البرلمان وتشجعها على مواصلة احتلالها للعاصمة طرابلس ومؤسسات الدولة.

" بل إن هناك من يشوه الحقائق ويتغاضى عن الجرائم لتكريس الوضع الراهن، فممثل إحدى الدول دائمة العضوية في هذا المجلس لم يخجل، للأسف، أن يزعم أن إحدى الميليشيات المتحالفة مع أنصار الشريعة هي الوحيدة التي تحارب الإرهاب في ليبيا. وأنا أتحداه وحكومته إن كان ما قاله رأي حكومته، أن يقنع تلك الميليشيات بمجرد إعلان فك ارتباطها بأنصار الشريعة، أو أن تصف أنصار الشريعة بأنها تنظيم إرهابي كما فعل مجلس الأمن."

وأضاف الدباشي أن من مصلحة السلم والأمن في بلاده والمنطقة أن يتم تسهيل إجراءات حصول الجيش الليبي على السلاح إذ إنه يخوض حربا ضد التنظيمات الإرهابية التي أعلن بعضها الولاء لداعش.

وأكد السفير الليبي أن في ليبيا للمرة الأولى منذ عام 2011 حكومة شرعية لا تخضع لتهديد الميليشيات وابتزازها. وقال إن الشعب الليبي لن يقبل الوقوف على الحياد بين السلطات الشرعية والتنظيمات الإرهابية أو أن تستمر أي دولة في تزويد ميليشيات فجر ليبيا بالسلاح والدعم السياسي والإعلامي.

واختتم إبراهيم الدباشي كلمته بالقول إن من يريد أن يكون شريكا لليبيين أو وسيطا نزيها فعليه الاستماع إلى سلطتهم الشرعية ويراعي مصلحتهم ويحترم إرادتهم المعبر عنها في الانتخابات.

مصدر الصورة