حلقة نقاش حول جهود إلغاء عقوبة الإعدام والتحديات التي تواجهها

حلقة نقاش حول جهود إلغاء عقوبة الإعدام والتحديات التي تواجهها

تنزيل

هناك أكثر من 160 دولة من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، وهي دول ذات نظم قانونية وتقاليد وثقافات وخلفيات دينية مختلفة، ألغت عقوبة الإعدام أو لا تمارسها. ومع ذلك، ما زال السجناء في عدد من البلدان يواجهون الإعدام.

في هذا الإطار عقد مكتب حقوق الإنسان في جنيف مناقشة رفيعة المستوى حول عقوبة الإعدام بمشاركة، إيفان سيمونوفيتش، الأمين العام المساعد لشؤون حقوق الإنسان.

التفاصيل فيما يلي:

تدعو المفوضية السامية لحقوق الإنسان، التي تتمثل ولايتها في تعزيز وحماية جميع حقوق الإنسان، إلى الإلغاء العالمي لعقوبة الإعدام. وتوضح المفوضية أنها تتخذ هذا الموقف لأسباب أخرى أيضاً، ومن هذه الأسباب الطبيعة الأساسية للحق في الحياة؛ والمخاطرة غير المقبولة بإعدام أشخاص أبرياء؛ وعدم وجود أدلة على أن عقوبة الإعدام وسيلة رادعة للجريمة.

الأمين العام المساعد لشؤون حقوق الإنسان، إيفان سيمونوفيتش، أوضح أنه في الأشهر الستة الماضية، تم إلغاء عقوبة الإعدام في تشاد وفيجي ومدغشقر. وفي ديسمبر من العام الماضي، أيد عدد قياسي من الدول قرار الجمعية العامة الذي يدعو إلى وقف تنفيذ أحكام الإعدام بهدف إلغاء عقوبة الإعدام.

ولكنه أضاف في حلقة النقاش رفيعة المستوى التي عقدت يوم الأربعاء في جنيف تحت عنوان "الجهود الإقليمية التي تهدف إلى إلغاء عقوبة الإعدام والتحديات التي تواجهها في هذا الصدد":

"مع ذلك، وعلى الرغم من هذا التقدم، لا تزال هناك تحديات: فبينما نشهد تحركا نحو إلغاء عقوبة الإعدام في بعض البلدان، نشهد في أي مكان آخر تحركات نحو المحافظة عليها، أو حتى إعادتها. في عام 2013، بعد سنوات طويلة من الابتعاد عن عقوبة الإعدام، كان هناك مزيد من الدول تنفذ الإعدام ومزيد من الضحايا في عام 2012. وتبرر بعض الدول عقوبة الإعدام على أساس أنها مطلب الغالبية العظمى من السكان، أو أنه بدونها من المستحيل مكافحة الاتجار بالمخدرات أو الإرهاب."

ومع ذلك، أكد سيمونوفيتش، أنه لا يوجد أي دليل على أن عقوبة الإعدام تردع أي جريمة. وعلاوة على ذلك، فقد أكدت لجنة حقوق الإنسان وغيرها من المصادر الموثوقة أن مثل هذه الجرائم لا تلبي الحد الأدنى من "معظم الجرائم الخطيرة" الواردة في المادة 6 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية. وأضاف أنه في حين أن هناك حاجة لمعالجة الجرائم المتعلقة بالمخدرات، ينبغي أن يكون تركيز منع الجريمة على تعزيز نظام العدالة وجعله أكثر فعالية، مشيرا في هذا الإطار إلى أنه في الممارسة العملية، غالبا ما تطبق عقوبة الإعدام على الفقراء والمهمشين ، وليس على المنظمين الأقوياء لتجارة المخدرات.

المحامية سارة حسين التي تحدثت عن الوضع في قارة آسيا عكست أيضا ما جاء على لسان سيمونوفيتس، موضحة أن التقدم الكبير الذي أحرزته الدول الآسيوية تشوبه تحديات خطيرة:

"أولا، كما نعلم، لا يمكن تنفيذ عقوبة الإعدام وفق القانون الدولي إلا في حالات الجرائم الخطيرة. وبالرغم من ذلك نرى في المنطقة الآسيوية استخدام عقوبة الإعدام لأفعال ارتكبت عبر علاقة جنسية بالتراضي بين الجنسين أو بين مثلي الجنس. كما نرى أيضا أن التحول من دين لدين أو نبذ الدين مازال يعتبر جريمة كبرى ويخضع لعقوبة الإعدام. هذا بغيض بشكل خاص في حالة يكون فيها الناس مستهدفين من قبل الإرهابيين لمجرد قولهم أن معتقداتهم لا تمت بصلة لأي من الديانات المنظمة. وواقع أنهم قد يواجهون عقوبة الإعدام من قبل الدول أو من قبل الإرهابيين، (..) يجب أن يقلقنا."

وتمشياً مع قرارات الجمعية العامة، التي تدعو إلى الإلغاء التدريجي لعقوبة الإعدام، تدعم مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان الدول الأعضاء والمجتمع المدني والجهات المعنية الأخرى التي تخوض حملات لوقف العمل بعقوبة الإعدام وإلغائها في جميع أنحاء العالم في نهاية المطاف.

مصدر الصورة