زلزال مرمرة.. نقطة تحول تركيا إلى إدارة المخاطر والكوارث بفعالية
كان زلزال مرمرة الذي ضرب تركيا عام 1999، نقطة تحول في تاريخ تركيا في كيفية إدارتها للطوارئ ومخاطر الكوارث.
ووفقا لمكتب الأمم المتحدة للحد من مخاطر الكوارث، أصبحت تركيا رائدة في مجال الحد من الكوارث وذلك بعد خمس سنوات من تأسيس هيئة الكوارث وإدارة الطوارئ الوطنية التركية.
التفاصيل في تقرير بسمة البغال:
في السابع عشر من آب أغسطس عام 1999، ضرب منطقة شمال غرب تركيا زلزال بقوة 7.5 درجات على مقياس ريختر فيما عرف بزلزال مرمرة، والذي خلف وراءه وخلال مدة وجيزة ما يقارب من ثمانية عشر ألف شخص قتيل وآلاف الجرحى.
وقال السيد فؤاد أوكتاي، مدير هيئة الكوارث وإدارة الطوارئ الوطنية التركية (أفاد) إن زلزال مرمرة كان نقطة تحول بالنسبة لإدارة الكوارث في تركيا، حيث أصبحت البلاد رائدة في هذا المجال بعد خمس سنوات على تأسيس الهيئة التي يشرف عليها مكتب رئيس الوزراء مباشرة.
" عام 1999، ليس بالتاريخ الطويل بالفعل، ولكن من وجهة نظر تركيا هو علامة فارقة من حيث جهود الحد من مخاطر الكوارث ومن حيث نشاط التأهب والاستجابة للكوارث."
وأشار مدير أفاد، إلى أن تركيا استثمرت بكثافة في مجال التكنولوجيا والبناء، كما تم تدريب أكثر من ثمانمائة ألف شخص في مجال الحد من الكوارث:
" وجدت دراسة أن ستة ملايين بناية من أصل اثنين وعشرين مليونا في جميع أنحاء البلاد، إما تم تحديثها أو تعديلها أو هدمها وإعادة بنائها مرة أخرى."
وأشار فؤاد أوكتاي، مدير أفاد، إلى أن معظم المؤسسات في تركيا مهيئة لمخاطر الكوارث والطوارئ:
" بعد عام 1999 قمنا بتطوير قوانين بناء جديدة، وفي عام 2007 قمنا بفرض المزيد من القيود على قوانين البناء، وفي عام 2014 قمنا بتطوير نسخة جديدة من قوانين البناء التي قامت هيئة أفاد بإعدادها."
ويعد برنامج المدارس الآمنة، جزءا من التزام تركيا الذي ستتعهد به في مؤتمر الأمم المتحدة الثالث العالمي للحد من مخاطر الكوارث الذي سيعقد في آذار مارس القادم، حيث تهدف تركيا إلى الوصول لجميع المدارس والمستشفيات الضعيفة بحلول عام 2017.
" بحلول عام 2017 على الأكثر، نهدف إلى الوصول إلى مئتين بالمائة بالنسبة للمدارس، أما بالنسبة للمستشفيات فهناك مشاريع مماثلة يجري العمل بها تهدف إلى الحصول على مدارس ومستشفيات آمنة."
يضاف إلى أن الإدارة قامت بإطلاق عدة مشاريع تهدف إلى توعية الأشخاص في تركيا وتجهيزهم لأي كارثة متوقعة، من ضمن تلك المشاريع تطوير المدارس وأماكن العمل المستعدة للكوارث الطبيعية، وتشجيع الشباب على التطوع للتصدي للكوارث، وغيرها من المشاريع.