الأونروا تطلب تمويلا عاجلا لمعالجة الدمار غير المسبوق في غزة

18 كانون الأول/ديسمبر 2014

ذكرت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) أن عدد المنازل التي تضررت أو دمرت خلال الصراع الأخير يزداد بمقدار الضعف عن التقديرات السابقة، وذلك بناء على صور الأقمار الصناعية والعمل الميداني الأولي الذي جرى بعد توقف الصراع.

مزيد من التفاصيل في تقرير مراسلتنا في غزة علا ياسين.

أعلن مدير عمليات وكالة إغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" في قطاع غزة "روبرت تيرنر"  أن الوضع المالي للوكالة حرج للغاية وأن الاونروا قد لا تتوفر لديها الأموال في شهر يناير القادم لتقديم مساعدات سواء لإعادة اعمار البيوت المتضررة جراء العمليات العسكرية الأخيرة على قطاع غزة أو دفع بدلات الإيجارات، وذلك بسبب عدم وفاء المانحين بالتزاماتهم المالية لإعادة إعمار القطاع.

وقال تيرنر في مؤتمر صحفي عقد في مقر رئاسة الأونروا في قطاع غزة إن الوضع المالي للأونروا خطير وإن على المتبرعين سرعة تحويل الأموال إلى غزة للبدء في عمليات الإعمار الحقيقية مشيرا إلى أن ما وصل الأونروا حتى الآن هو مائة مليون دولار دفعت كإيجارات بيوت ولإصلاح أضرار لحقت بممتلكات أكثر من 35 ألف اسرة في قطاع غزة.

"بعد توقف الصراع قمنا بعملية تقييم، بناء على صور الأقمار الصناعية والعمل الميداني الأولي الذي أُجري مباشرة ، وقدرنا عدد مساكن اللاجئين التي تضررت ودمرت بسبب الحرب بحوالي اثنين وأربعين ألف مسكن ، لدينا 700 موظف وعامل ميداني ومهندس قاموا بعملية التقييم التي انتهت هذا الأسبوع، التقييم النهائي أوضح لنا أن أكثر من ستة وتسعين ألف منزل دمرت أو أصيبت بأضرار بما يمثل أكثر من ضعف الرقم الذي كنا نتوقعه"

وقال تيرنر إن الضرر يمتد في جميع أنحاء قطاع غزة مع تركزه بشكل أكبر في المناطق الواقعة على طول الحدود الشرقية، وهي المناطق التي تم احتلالها فعليا من قبل القوات الإسرائيلية خلال الصراع الذي استمر خمسين يوما مشيرا إلى أن عدد المساكن التي تعرضت للدمار الكلي والجزئي ضخمة جدا وفاقت توقعات الأونروا وهي تمثل تحديا كبيرا للوكالة على صعيدي توفير المأوى الانتقالي وإصلاح وإعادة الإعمار للمساكن المتضررة، و كذلك إزالة الآثار المادية الكبيرة لآثار الصراع.

"تعرض أكثر من 7,000 من مساكن اللاجئين للدمار الكلي الذي أثر على حوالي 10,000 أسرة، مجموع التمويل اللازم لتوفير إعانات الإيجار للأسر التي لا تمتلك مأوى بديلا، وإعادة بناء المنازل المدمرة والإصلاح لذوي الضرر سيصل لنحو 720 مليون دولار أمريكي وحتى الآن، هناك تعهد بنحو 100 مليون دولار، هذه الأموال ستنفد في شهر يناير 2015، مما يترك فجوة تقدر بحوالي 620 مليون دولار".

وحذر تيرنر من أنه إن لم يتغير الوضع على وجه السرعة، فإن الأموال ستنفد في يناير القادم، وهذا يعني أن وكالة الغوث لن تكون قادرة على توفير إعانات الإيجار للعديد من الأسر المتضررة أو توفير الدعم اللازم لتنفيذ الإصلاحات.

وأوضح "أن عواقب توقف الأونروا عن صرف المدفوعات للأسر المتضررة ستكون وخيمة حيث سيجد عشرات الآلاف من عائلات اللاجئين أنفسهم بدون مأوى مناسب و بدون أي دعم خلال الأشهر القاسية من فصل الشتاء".

وحول عملية إعادة الإعمار قال تيرنر :

"إن آلية إعادة إعمار غزة تعمل، ولكن ليس بالسرعة التي كنا نودها ويتعين إسراع وتيرة تنفيذ تلك العملية. إن الآلية تطبق الآن لعمليات الإصلاح فقط ولم تمتد بعد لإعادة البناء. إن لدينا أموالا لبدء إعادة بناء المنازل، ولكن الآلية ليست مستعدة بعد لهذا الأمر. لذلك يتعين إسراع وتيرة العمل على هذا المسار."

وحول النازحين في مدارس الاونروا قال تيرنر إن الوكالة ملتزمة بتقديم المساعدات لهم حتى يتم التوصل إلى حلول جذرية بالنسبة لبيوتهم المهدمة "مازال هناك تسعة عشر ألف نازح في ثماني عشرة من مدارسنا، ونواصل تزويدهم بكافة احتياجاتهم الأساسية، من المواد غير الغذائية والماء والغذاء، ونحاول أن نوفر حلولا مؤقتة للإيواء لمن لا تصلح مساكنهم للإقامة بها. وتشمل تلك المساعدات بدل الإيجار، كما بدأنا مشروعا تجريبيا في بيت حانون نقوم بموجبه بتقديم التمويل للأشخاص الذين يمتلكون شققا غير مكتملة البناء، من أجل إكمالها والسماح لأسر نازحة بالإقامة فيها لفترة من الوقت."

الاونروا تدق ناقوس الخطر في ظل الازمة المالية الخانقة التي تعيشها والتي من شأنها أن تؤدي إلى وقف عملية الاعمار وزيادة تدهور الاوضاع الانسانية..ما يتطلب من الدول المانحة الاسراع في تحويل تعهداتها إلى أموال حقيقية للبدء في عملية اعمار سريعة وانقاذ العائلات التي تاثرت سلبا جراء النزاع.

علا ياسين - اذاعة الامم المتحدة - قطاع غزة

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.