الدفن الآمن الذي يراعي تقاليد المجتمعات المحلية يساهم في التقليل من انتشار الإيبولا

7 تشرين الثاني/نوفمبر 2014

قامت منظمة الصحة العالمية بوضع بروتوكول جديد خاص بعمليات الدفن في غرب أفريقيا يتماشى مع الطقوس الدينية للعائلات، بهدف الحد من انتشار الإيبولا، وتقول المنظمة إن هذه الجهود قد ساهمت في خفض الإصابة بالإيبولا من 60 بالمئة إلى 30 بالمئة منذ أغسطس من هذا العام.

المزيد في التقرير التالي.

يقول الدكتور بيير فورماتيف المسؤول في قسم الأمراض الناشئة والأوبئة في منظمة الصحة العالمية والذي زار مونروفيا مؤخرا، إن غالبية الإصابات بالإيبولا في غرب أفريقيا ترجع إلى الدفن غير الآمن.

في السابق، كانت العائلات تقوم بتنظيم عمليات الدفن للمتوفين بسبب الإصابة بفيروس الإيبولا، وبالتالي كانوا يلمسون أجساد الموتى عن طريق غسلهم  والاتصال بسوائل جثثهم.

وفيما يتعلق بمدى فعالية هذا البروتوكول الجديد الخاص بالدفن الآمن والكريم للتقليل من انتقال الفيروس، أوضح الدكتور بيير فورماتيف قائلا:

" الآن وبفضل تطوير وإنشاء العديد من فرق الدفن في الدول الثلاث، فقد انخفضت نسبة انتقال المرض إلى  30٪ الآن. ولكننا سنواصل العمل"

والمهم في هذا البروتوكول الجديد ليس فقط الدفن الآمن بل وأيضا أن يكون مقبولا لدى الناس في المجتمعات والعائلات والقرى المختلفة.

وفي الميدان تعمل منظمة الصحة العالمية والوكالات الأخرى عن قرب مع المجتمعات المحلية والدينية  من أجل التقليل من انتقال المرض عبر الدفن.

وأشار بيير فورماتيف إلى أهمية العمل مع المجتمع المحلي والمنظمات الدينية:

"إنني سعيد جدا ، لقد شاركت في العديد من عمليات الدفن في الماضي، لكن هذه هي المرة الأولى التي أعمل فيها جنبا إلى جنب مع المنظمات الدينية للتأكد من أن طقوس الدفن يتم احترامها خلال عملية الدفن الآمن ".

وعن كيفية تقليص حالات العدوى وتعزيز مشاركة أسر الضحايا ومجتمعاتهم، قالت سالي سميث مستشارة الحشد المجتمعي للمنظمات الدينية ببرنامج الأمم المتحدة المشترك المعني بالإيدز :

"نعلم ما هي الممارسات الصحية العامة التي يتعين اتباعها، لكننا يجب أيضا أن نستمع إلى المجتمعات للتعرف على منظورها. فما هي الممارسات الدينية والثقافية الضرورية بالنسبة لهم، وما هي الأرضية المشتركة؟ ما هي الممارسات التي يمكن أن نبقيها وندمجها في البروتوكول، وما هي الممارسات الأخرى التي تعد مصدرا للعدوى؟ ومن خلال الحوار مع المجتمعات الدينية يمكننا أن نصل إلى تفاهم حول تدابير الوقاية الضرورية مع احترام معتقداتهم وقيمهم وثقافاتهم وتقاليدهم وإشراكهم في تلك العمليات والحوارات وفي عمليات الدفن نفسها."

وتحدد الإرشادات الجديدة اثنتي عشرة خطوة للدفن الآمن لكل من المسيحيين والمسلمين، ويتعين اتباع تلك الخطوات ليس فقط من قبل العاملين الصحيين ولكن أي شخص يشارك في التعامل مع الجثث وعمليات الدفن.

ومن تلك الخطوات ارتداء معدات الحماية الذاتية، وتوعية أفراد الأسرة، ووضع الجثة في كيس مخصص لذلك، والتخلص من الأدوات التي كان يستخدمها الشخص المصاب قبل وفاته.

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.