في أسبوع الرضاعة الطبيعية، اليونيسف تشدد على أن حليب الأم ينقذ الأرواح

8 آب/أغسطس 2014

تحتفل اليونيسف وشركاؤها بما في ذلك التحالف العالمي لتشجيع الرضاعة الطبيعية، ومنظمة الصحة العالمية، بالأسبوع العالمي للرضاعة الطبيعية في أكثر من 120 بلدا وذلك لإلقاء الضوء على أهمية هذه الممارسة في حماية الأطفال وخفض معدل الوفيات بينهم.

المزيد في التقرير التالي...

تظهر نتائج دراسات طبية عديدة أن إرضاع الأطفال رضاعة طبيعية في الساعة الأولى من الولادة يمكن أن ينقذ أرواح مئات الآلاف من الأطفال في البلدان النامية.

وتشير الدراسات الطبية إلى أنه يمكن الحيلولة دون حدوث 16 في المائة من وفيات الأطفال حديثي الولادة بواسطة الرضاعة الطبيعية منذ اليوم الأول، وتزداد هذه النسبة إلى 22 في المائة، إذا بدأت الرضاعة الطبيعية في الساعة الأولى من الولادة.

نويل ماري زاغْريه، مستشار التغذية الإقليمي لليونيسيف في المنطقة الاستوائية وجنوب أفريقيا يقول إنه خلال الشهرين الأولين من حياة الطفل، يحتمل أن يموت الطفل الذي يرضع حليبا اصطناعيا بمعدل ستة أضعاف أكثر من الطفل الذي يرضع رضاعة طبيعية بسبب الإصابة بأمراض الإسهال والتهابات الجهاز التنفسي الأخرى، غالبا بسبب تلوث المياه المستخدمة في مزج الحليب الاصطناعي.

وعما تدعو إليه اليونيسف في هذا المجال يوضح نويل ماري زاغْريه:

"ما ندعو إليه هو إعطاء الطفل خلال الساعة الأولى من ولادته حليب الأم  حصريا. ونعلم من براهين عدة أن هذا الأمر يمكن أن يساهم في خفض وفيات الأطفال حديثي الولادة بنسبة 20 إلى 25 بالمئة. وتعتبر هذه مساهمة كبيرة جدا لبقاء الطفل على قيد الحياة. ثانيا ندعو إلى الرضاعة الطبيعية الحصرية. وثالثا ندعو إلى ضمان حصول الأطفال بعد سن الستة أشهر على مكملات غذائية ذات نوعية جيدة إلى جانب متابعة الرضاعة الطبيعية."

و"يحتوي حليب الأمهات الذي يفرز بعد الولادة مباشرة على قدر كبير من المواد التي لا يمكن أن يوفرها أي حليب اصطناعي للأطفال"، كما يوضح زاغْريه، مشيرا إلى أنه "يحتوي على قدر محدد من الكربوهيدرات والدهون والبروتينات – التي تعتبر مثالية بالنسبة لحديثي الولادة، وأن عامل الوقاية الذي ينطوي عليه حليب الأم فريد من نوعه، ويعد أول حصانة أساسية يحصل عليها الطفل في حياته".

ورغم فوائد حليب الأم المثبتة علميا، لا تزال هناك عوامل عديدة تمنع المرأة من الرضاعة الطبيعية. وهذه العوامل تشمل المعتقدات الثقافية والتقليدية، والخوف من انتقال العدوى من الأم إلى طفلها وتسويق بدائل حليب الأم بأسلوب عنيف. و يقول خبير التغذية باليونيسف إن المنظمة تسعى جاهدة لتغيير هذه المفاهيم. وتقوم بعدة إمور في هذا الإطار وهي:

"نحن نعمل على عدة جوانب. الجانب الأول يتعلق بالقواعد والقوانين على الصعيد القطري. نحن كيونيسف في طليعة المعركة لتخفيف ومنع الإعلانات الخاطئة حول البدائل عن حليب الأم. نحن ندعم المدونة الدولية المتعلقة بتسيوق بدائل حليب الأم، لأننا نعلم أنه في كثير من الأحيان هناك تصريحات خاطئة تظهر أن الحليب البديل للأطفال هو بنفس جودة حليب الأم. وهذا خطأ تماما."

وبالتعاون مع الشركاء والحكومات والمجتمعات المحلية، تواصل اليونيسف تشجيع الرضاعة الطبيعية باعتبارها الطريقة المثلى لتوفير أفضل تغذية للطفل في الأشهر الستة الأولى من عمره. ومن خلال دعم التشريعات الوطنية لتغذية الرضع، فإن تحسين الرعاية قبل الولادة وبعدها، وتثقيف الأمهات يعد أمراً بالغ الأهمية، وتساعد المنظمة في تمكين المرأة على الصعيد العالمي من إرضاع طفلها رضاعة طبيعية بعد ولادته مباشرة.

وتقول اليونيسف "إذا تمكنا من إرضاع جميع الأطفال رضاعة طبيعية في الأشهر الستة الأولى، فإننا نستطيع أن ننقذ أكثر من مليون طفل كل سنة".

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.