أوباما: الحل العسكري لن يحقق السلام الدائم في سوريا

أوباما: الحل العسكري لن يحقق السلام الدائم في سوريا

تنزيل

قال الرئيس الأميركي باراك أوباما إن الحل العسكري، سواء من داخل سوريا أو من القوى الخارجية، لن يتمكن من تحقيق السلام الدائم.

وشدد أوباما على ضرورة صدور قرار قوي من مجلس الأمن الدولي للتحقق من التزام نظام بشار الأسد بتعهداته تجاه الأسلحة الكيميائية التي يمتلكها، وأن توجد عواقب في حالة عدم امتثاله.

وأضاف في كلمته أمام المداولات العامة للجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك:

"إذا لم نتمكن حتى من الاتفاق على ذلك، فإن هذا سيظهر أن الأمم المتحدة غير قادرة على تطبيق القوانين الدولية الأساسية، ولكن إذا نجحنا فإنه سيوجه رسالة قوية مفادها أن الأسلحة الكيميائية لا مكان لها في القرن الحادي والعشرين، وأن هذه المنظمة تقصد ما تقول. إن اتفاقنا بشأن الأسلحة الكيميائية يجب أن يفعّل جهدا دبلوماسيا أوسع للتوصل إلى تسوية سياسية داخل سوريا."

وقال أوباما إن الولايات المتحدة، أو أية دولة أخرى، لن تقرر من سيحكم سوريا لأن الأمر يعود إلى السوريين أنفسهم، ولكنه شدد على أن الرئيس الذي يقتل شعبه ويستخدم الغاز ضد الأطفال لا يمكن أن يستعيد الشرعية للحكم.

وأضاف الرئيس الأميركي أن نتائج تقرير الأمم المتحدة حول أحداث الحادي والعشرين من أغسطس آب في الغوطة تؤكد مسئولية النظام السوري عن استخدام الأسلحة الكيميائية.

"حان الوقت لأن تدرك روسيا وإيران أن الإصرار على حكم الأسد سيؤدي مباشرة إلى النتيجة التي تخافا منها وهي إتاحة مساحة أكبر لعمل المتطرفين. وفي المقابل علينا نحن الذين نواصل دعم المعارضة المعتدلة أن نقنع روسيا وإيران بأن الشعب السوري لا يمكن أن يتحمل انهيار مؤسسات الدولة وبأن التسوية السياسية لا يمكن أن تناقش بدون معالجة المخاوف المشروعة للعلويين والأقليات الأخرى."

وأكد أوباما عدم وجود مصلحة أميركية في سوريا سوى رفاه شعبها واستقرار جيرانها والقضاء على الأسلحة الكيميائية وضمان عدم تحولها إلى ملجأ آمن للإرهابيين.

وفيما تعهدت الولايات المتحدة بتقديم مليار دولار للجهود الإنسانية في سوريا، أعلن أوباما تقديم ثلاثمائة وأربعين مليون دولار إضافية لمساعدة السوريين المتضررين من الصراع.

ولكنه أكد أن المساعدات لن تحل محل التسوية السياسية التي ستمكن السوريين من إعادة بناء بلدهم.