اعتصام سلمي أمام مقر الأونروا بغزة للمطالبة بوقف تقليص خدماتها واحتجاجا على فصل موظفين في الضفة الغربية

15 كانون الثاني/يناير 2013

التفاصيل مع مراسلتنا في غزة علا ياسين.

رفع المعتصمون خلال التظاهرة شعارات تطالب بوقف تقليص خدمات الاونروا فيما طالب رئيس اللجنة الشعبية للاجئين الفلسطينيين معين أبو مديرس المنظمة الدولية باعادة الموظفين المفصولين ووقف ما اسماه بسياسة التقليص في خدمات الاونروا، وقال:

"في الضفة الغربية تم فصل مائة وأربعة عشر موظفا، تحت بند مسمى العقود، طبعا مائة وأربع  عشرة أسرة تعتاش من هذا الموضوع، هذا أمر مرفوض لدينا، نطالب وكالة الغوث أن تعيد النظر في هذا الموضوع وأن تعيد الذين فصلوا إلى عملهم وأن لا تفكر في أمور أخرى".

"لا يقنعنا كثيرا أن هناك أزمة مالية. الأزمة المالية موجودة منذ سنوات لدى وكالة الغوث، فعلى الوكالة إما أن تقدم الخدمات، وإما أن تعلن للعالم أننا نقف أمام عتبة صعبة".

وفي ردها على تلك الاتهامات، أكدت الاونروا أن الأزمة المالية حقيقية وأن التقليصات في برنامج الطوارئ حدثت جراء العجز الكبير في تمويل البرنامج. هذا ما أخبرنا به عدنان ابو حسنة المستشار الاعلامي للاونروا وقال:

"الأزمة المالية التي تواجهها الأونروا هي أزمة حقيقية وليست كاذبة كما يدعي البعض، التقليصات التي حدثت في الضفة الغربية نتيجة أن هناك عجزا كبيرا في برنامج الطوارئ. لقد حصلنا فقط على خمسين في المائة العام الماضي من التمويل للبرنامج، الموظفون الذين تم انهاء عقوهم، هم موظفو عقود، وليسوا أصحاب عقود ثابتة لدى الاونروا،  فعلا أنهت الاونروا عقود مائة وأربعة عشر موظفا، ولكن هذا أفضل بكثير من تعثر البرنامج وإنهاء خدمات المئات من الموظفين".

"هناك بضع عشرات من العائلات الفلسطينية اللاجئة من سوريا إلى قطاع غزة، الاونروا تقدم لهم كافة الخدمات التعليمية والصحية والمساعدات الغذائية كما اللاجئين الفلسطينيين، ونحن سنقوم بدراسة أوسع لوضع هؤلاء اللاجئين حتى نقيم ما الذي يمكن تقديمه لهم أكثر في القريب العاجل، ولكن على مستوى خدمات الأونروا في لبنان وسوريا والاردن، هناك جهود جبارة لمساعدة هؤلاء اللاجئين الفلسطينيين الذين هربوا إلى تلك البلاد وأيضا الى قطاع  غزة".

"ما حدث في غزة أن نوادي الموظفين توظف حوالي خمسة عشر موظفا بنظام العقود في غزة، قانون الاونروا يمنع تمديد العقد لأكثر من أربع سنوات. نحن لم نقم بفصل هؤلاء الموظفين، ولكن سنعطي الفرصة لتوظيف خمسة عشر موظفا آخر ليحلوا محل أولئك الذين انهيت عقودهم".

وعبر اللاجئون الفلسطينيون عن انزعاجهم وقلقهم مما سموه "التقليصات المستمرة في خدمات الاونروا"، معتبرين أن الأمور وصلت إلى حدود مأساوية لا يمكن تحملها.

هذا ما أخبرنا به اللاجئ الفلسطيني نظير أبو غبن من مخيم جباليا للاجئين الفلسطينيين وقال:

"أنا قلق، عندي اثنان يدرسون بالجامعات، حالة اجتماعية، النقود التي نأخدها والمواد التموينية. اضطر أن أبيع جزءا منها حتى أسير أمور حياتي، المواد التموينية لا تكفينا، يعطونا ثلاثين  كيلو دقيق خلال ثلاثة شهور لكل فرد، لولا المساعدات التي أتلقاها الى جانب الاونروا من مؤسسات اخرى لا استطيع أن أعيش، الوضع سيء جدا".

"عندي سبعة عشر فردا، آخذ تموين، تسعة منهم يدرسون بالوكالة، وثلاثة بمدارس الحكومة، واثنان بالجامعة، وبيتي آيل للسقوط، قدمت تقارير لمساعدتي، يعطوني فقط أربعين شيكل، أو عشرة دولارات، كل ثلاثة شهور عن كل فرد، وهي لا تكفيني، أنا كل يوم بحاجة على الأقل لعشرين  شيكلا حتى أصرف على أولادي، إضافة إلى مصاريف الجامعة".

ويبقى التحدي الأكبر أمام الاونروا في ظل الانهيارات المتتالية للأوضاع المعيشية وضعف تمويل المانحين، هو الاستمرار بتقديم خدماتها في ظل تعلق اللاجئين بتلك المنظمة الأممية كضامن وحام لحقوقهم إلى أن يتم إيجاد حل عادل وشامل لقضيتهم.

علا ياسين - إذاعة الأمم المتحدة - قطاع غزة